منتدى الشباب

منتدى شباب الكرسي العلمي مالك بن نبي

 

 مبادرة شبابية حضارية تعنى بفهم فكر مالك بن نبي، وإعادة تفعيله في الواقع عبر التكوين، والعمل الجماعي، وإنتاج محتوى معرفي وإعلامي يعكس روح الفكرة الحضارية.

 

يهدف المنتدى إلى:

 

  • استقطاب الشباب الجادّ المهتم بالفكر والعمل.

  • تبسيط فكر مالك بن نبي بمنهج معاصر.

  • تكوين نواة شبابية مؤهلة في مجالات الفكر، الإعلام، والبحث.

  • تحويل الفكرة الحضارية إلى مبادرات عملية تخدم المجتمع.

 

نحو تأسيس منتدى شباب الكرسي العلمي مالك بن نبي

 

خطوة شبابية لإحياء الفعل الفكري والحضاري.

تبدو فكرة منتدى شباب الكرسي العلمي مالك بن نبي وكأنها استجابة طبيعية لحاجة ملحّة في مشروعنا الفكري المعاصر؛ حاجة إلى أن يجد الفكر الحضاري من يجدد معناه عبر الجيل الجديد، لا من يكتفي بتكراره.

في هذا السياق، التأم لقاء مميز جمع عددًا من أعضاء المجلس الإداري للكرسي العلمي مالك بن نبي بمجموعة من الشباب من العاصمة ومن ولايات الغرب والشرق الجزائري، خصص لمناقشة فكرة تأسيس المنتدى الشبابي للكرسي.

لقد كان اللقاء أكثر من مجرّد جلسة تنظيمية؛ كان لحظة فكرية صادقة أعادت إلى الأذهان جوهر المشروع البنّابي في أبعاده الإنسانية والحضارية.

وعقب النقاش، التقى الشباب المشاركون بالمشرف على الكرسي، العلّامة الدكتور عمّار طالبي، الذي رحّب بالمبادرة وشجّعهم على المضيّ في تجسيدها، مؤكدًا أنّ حضور الشباب في الفعل الفكري شرط لاستمرار أي نهضة.

وفي كلمته الافتتاحية خلال التظاهرة الفكرية التي نظمها الكرسي يوم السبت 18 أكتوبر 2025 بمقر مؤسسة آفاق، حرص الدكتور طالبي على الإشادة بالمبادرة أمام الحضور، معتبرًا إياها خطوة واعدة نحو تجديد الفعل الحضاري بروح شبابية مؤمنة بالفكر وبقوة الفكرة.

وقد عبّر المجلس الإداري للكرسي العلمي بدوره عن دعمه الصادق لهذه المبادرة، متمنيًا على الشباب أن لا تنقضي السنة إلا وقد أعلنوا التأسيس الرسمي للمنتدى في تظاهرة شبابية كبرى قبل نهاية ديسمبر المقبل، لتكون باكورة عمل جماعي منظم ومُلهم.

من جهتهم، اتفق الشباب المشاركون على مواصلة النقاش وتوسيعه ليشمل طاقات شابة أخرى من مختلف مناطق الوطن، تمهيدًا لتقديم مشروع متكامل لتأسيس المنتدى.

وكانت كلماتهم تعبّر عن وعيٍ وحماسٍ وتطلّعٍ صادق؛ تقول مؤمنة نورهان:

 “فكرة منتدى شباب الكرسي تُجسّد خطوة واعية نحو تجديد الفعل الفكري في ضوء فكر مالك بن نبي، من خلال إشراك الشباب في مسار البحث والتأمل الحضاري. أن يحمل هذا المنتدى روح الحوار والمسؤولية الفكرية يعني أننا نؤسس لجيل لا يكتفي بالتلقي، بل يسهم في البناء.”

 

أما الشاب لطفي من العاصمة فيرى أنّ:

“منتدى شباب الكرسي العلمي مالك بن نبي هو محاولة عملية لإحياء الفكرة الحضارية التي دعا إليها مالك بن نبي بروح شبابية، تقوم على إشراك الشباب في فهمها، وتطويرها، وترجمتها إلى مبادرات واقعية. واللقاء مع الدكتور عمار طالبي منح المشروع دفعة قوية للمضي بجدية نحو تجسيده على أرض الواقع.”

كما كتب فاتح مهدي، أحد الشباب الذين قدموا من ولاية غليزان لحضور اللقاء:

 “سلام عليكم شباب، تحية مسائية طيبة مباركة… هكذا هي الهمة والمبادرة. نحاول أن نمشي بخطوات ثابتة، رزينة، مبنية على رؤية شمولية نوعية. وقد شدّد الحاضرون على التأني والتركيز على نوعية الشباب المنضمين، بغضّ النظر عن العدد، ونحن لها بإذن الله.”

ولم يقتصر التفاعل على الحضور، بل امتد إلى صفحة الكرسي العلمي التي نشرت الخبر، حيث شهد المنشور تفاعلًا كبيرًا عبّر فيه المتابعون عن استبشارهم بالمبادرة. كتب أحدهم:

 “هذا هو الخيار الاستراتيجي للكرسي؛ منتدى الشباب فكرة رائعة يمكن من خلالها بلورة أفكار مالك بن نبي إلى مشاريع مستقبلية. قوة وحماسة الشباب هي التي تصنع الخطوة القادمة.”

وردّ آخر قائلاً:

 “بداية النهضة من الاهتمام بالشباب وتوريث الفكرة.”

وعلّق ثالث بروح مفعمة بالأمل:

 “ما شاء الله لا قوة إلا بالله… حتى تتواصل الأجيال من مالك بن نبي إلى أولاده، ثم إلى أحفاده، فإلى أحفاد أحفاده، ويتحقق بعدها مشروع الأستاذ.”

إنّ ما نلمسه اليوم من وعيٍ وصدقٍ لدى هؤلاء الشباب، يبعث فينا الأمل في أن فكرة المنتدى لن تكون مجرّد مبادرة عابرة، بل بداية لمسارٍ جديدٍ في تفعيل فكر مالك بن نبي داخل الواقع الجزائري بروحٍ شبابيةٍ ناقدةٍ ومبدعة.

فحين يجد الفكر من يؤمن به من الجيل الجديد، فإنه لا يموت — بل يستعيد نبضه من جديد.

زر الذهاب إلى الأعلى